المحقق البحراني

139

الحدائق الناضرة

والنائحة ؟ فكرهه ( 1 ) . أقول : يجب حمل الكراهة في المغنية على التحريم البتة ، لما تقدم في مسألة الغناء ، وأما في النائحة فعلى ما يأتي . فأما ما رواه في الكافي عن عمرو الزعفراني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من أنعم الله عليه بنعمة فجاء عند تلك النعمة بمزمار فقد كفرها ، ومن أصيب بمصيبة فجاء عند تلك المصيبة بنائحة فقد كفرها ( 2 ) . وما رواه في الفقيه في حديث المناهي عن الحسين بن زيد ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أنه نهى عن الرنة عند المصيبة ، ونهى عن النياحة والاستماع إليها ، ونهى عن تصفيق الوجه ( 3 ) . وما رواه في الخصال عن عبد الله بن الحسين بن زيد بن علي عن أبيه عن جعفر بن محمد عن آبائه ، عن علي عليهم السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أربعة لا تزال في أمتي إلى يوم القيامة ، الفخر بالأحساب ، والطعن في الأنساب ، والاستسقاء ؟ بالنجوم ، والنياحة على الميت وأن النائحة إذا لم تتب قبل موتها ، تقوم يوم القيامة وعليها سربال من قطران ، ودرع من جرب ( 4 ) . وما رواه علي بن جعفر في كتابه عن أخيه ، قال : سألته عن النوح على الميت ، أيصلح ؟ قال : يكره ( 5 ) . وما رواه في قرب الإسناد عن علي بن جعفر عن أخيه موسى ، قال : سألته عن النوح ، فكرهه ( 6 ) .

--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 90 حديث : 8 ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 90 حديث : 5 ( 3 ) الوسائل ج 12 ص 91 حديث : 11 ( 4 ) الوسائل ج 12 ص 91 حديث : 12 ( 5 ) الوسائل ج 12 ص 92 حديث : 13 ( 6 ) الوسائل ج 12 ص 92 حديث : 14